السبت، 21 يوليو 2018

رجال الزمن ...بقلم الشاعر " محمد دريدي"

رجال الزمن
لكل زمان رجالاته
بهم يحرز المجد أو يخلف
بهم ترتقى الدرجات العلى
ذرٱ دونها الغيل الحتف
بهم تسترد الحقوق مضى
على غصبها الحقب الصرف
رجاء الشعوب تداهمها
خطوب طوالعها القصف
آمال عراض معلقة
رقاب إلى حيث هم دلف
نجوم سنا في ظلام الدجى
على هديها يضعن اللهف
بصائر ثقبى إذا ارجفت
امازوا مرام الذي يرجف
فحول اليراعى ليوث الوغى
تنادوا إذا حزب الموقف
خيار البرية صفوتها
كتاب بطولاتها الأشرف
فكن علماً أو بهم أسوة
و دع ما سوى بطل تلف
بقلم الشاعر محمد دريدي

بقلم الشاعر " وليدأبوالسعود "

نظرة منك ايوة ليا
نظرة تسعد لي حياتي
نظرة منك تكون وفيا
انتي مستقبلي وذكرياتي
عايز اعيش العمر بيكي
ونوصل حبل الوداد
واجمع شملي معاكي
وبالهنا نبقي سعاد
هية الدنيا تسوي من غيرك
غير ضحكة مش طالعه م القلوب
انتي شمس بتطلع والدنيا غروب
وليد ابو السعود

قالوا السقوط عيب...بقلم الشاعر " خضر خليفه "

قالوا السقوط عيب
قلت مش عيب من بعد مشاركه
خساره وربح ضريبة وزبد المعركة
الساحات  تجارب بتهزها  هزات
التحدى مغامره فيها دربكه
طلوع الجبل صعب و الو نزلات
عقارب العمر فجأه توقف تكتكه
شهيد بيسقط  بتنزل الدمعات
بترتفع عالسما  روح  مباركه
من بعد ما طفت بتضوي نجمات
القمر بيطل من بعد ليالي  حالكه
بتشرق شمسنا من خلف تلات
بالامس غابت ورا الموج ملبكة
بيعصف خريف بيعري الورقات
بينضب النبع والنهر بيشتكي
بيرجع الربيع حامل الخيرات
بتزهر ورود خمري  وليلكي
بيخضر الشجر بتفتح  الوردات
بيرفد النهر  شرايين مشبكه
 مش أخرة الدني ولا العمر فات
النجاح طموح  طريقُه سالكه
مش عيب نحاول نكرر المرات
 بيكفي شرف  وسام المعاركه
العيب نحبط و ما نفكفك العقدات
 والعار نخاف و عا غيرنا  نتكي
النهوض قرار بدُ عزم بدُ ثبات
لا خلق اعذار ولا بكتر الحكي
منقارع منكسب  اصعب الجولات
باصرار ودرايه وخطة محبكة
العقد  حلولها طموح ما مات
لو نام  مره بغيبوبة وسبات
بعدها شو بينفعنا البكبكة
خضر خليفه

كيف لعينٍ ان تنام...بقلم الشاعر " نايف السعيد "

كيف  لعينٍ  ان تنام
والنوم للعين  حرام

القلب يعانقه السقم
والروح هجت بالانام

والعين تشكو   علةً
يغشى بنظرتها الصيام

والعقل يراوده التجلي
لصاحبة حرف الهيام

لا لن تنام العين تدري
وروحها عندي  تقام

الشوق يأخذني اليها
فوق قصرها ذاك الغمام

والطير يشدو  فوق
شرفتها لحن مستهام

حرفها يعدل  عندي
مثلما  كتب  العظام

كيف لعين ان تنام ؟
نايف السعيد

بقلم الشاعر " شاكرمحمدالمدهون "

رقاص طالع للوالدة
بيهز الأرداف والخصر
بيرقص في كل مناسبة
وبيتلون حسب الظرف
أسخف من أي سخافة
لابيعرف ملة ولا عرف
مولود في شارع الهرم
والبيوت أسرار
لاعم كان يعرفه
والأب كان في منام
--------------------
شاكر محمد المدهون

أعطني الضوء ...بقلم الشاعر " مصطفى الحاج حسين "

أعطني الضوء ...

                شعر : مصطفى الحاج حسين .

أعطِني حجةً لأتحدثَ معكِ

ذريعةً بسيطةً

كي أتغلبَ على خجلي

قلبي .. يكادُ يرتكبُ حماقةً

وأنا بالكادِ .. أضبطُ هيجانَ نبضِهِ

يريدُ أن يشتمَّ رائحةَ صوتِكِ

يأوي لحضنِكِ كقـطٍّ

أُنهِـكَ من الوحدةِ والخوفِ

أعطني حجةً لأطلبَ رقمَـكِ

الذي حفظتُهُ عن ظهرِ روحٍ

أسألُـكِ عن السّاعةِ ؟

أوِ اليومِ ؟

أو موعدِ عيدِ ميلادِكِ ؟

لأبعثَ إليكِ باقة قصائدَ 

أعطني الأمانَ لأصارحَكِ بحبي

وأبكي في حضرةِ قلبِكِ

علَّـهُ يشفقُ

فيعفو عن غلاظاتي

وحماقاتٍ ارتكبتُها رغماً عنّي

أعطني الضوءَ

لأقتربَ من هالةِ سحرِكِ

وأتشجعَ لأنظرَ في عينَيكِ

وأمدَّ يدي نحوَ دفئِكِ

وأتركَ حنيني ينسابُ من أصابعي

أمرغُ الأشواقَ على عطرِكِ

فتنكسرُ صخرةُ الأوجاعِ في دمي

ويتدفقُ الضّوءُ من شرايينِ الرّوحِ

أعطني حجةً

صغيرةً

وبسيطةً

لتبدأَ النّجوى بالانهمارِ

فوقَ سطحِ صمتِنا

أعطني  فرصةً

ها هي أوراقي تتساقطُ

فوقَ الجمرِ

مم يخافُ قلبُـكِ ؟!

لينكمشَ نبضُهُ !!

وأنا شيدتُ لـهُ مسكناً في روحي !!

تعالَـيِ اْسكني فرحتي

لهفتي تنيرُ الأرضَ  وجداً

اقتربي

قبلَ أن ينتحرَ الجنونُ

وأنسى مَـن أنـتِ

ومَـن أكون   *

                 مصطفى الحاج حسين .
                          إسطنبول

...بعاد...بقلم عاشقةالورد الشاعرة(لبوة مصطفي )

...بعاد...
قرب العيد وياما انطرتن أعياد
 تخمين نسيوني وتعودو البعاد
الصبر اللي ساكن بين ضلوعي
حرقني وصرت ابكي رماد
ليش الأسى عليي ما بتطلو
أنتو مشيتو وعمري بقي محلو
ضويت على جنح الليل شموعي
وضحكاتنا البريئة لم كنا ولاد
لا قشعتو شموع لا همكن دموع
ولا على دربي ناوين الرجوع
شابت النطرة و كبت بضلوعي
وقلوبكن صارت متل كتلة جماد
لا تستحي يا عيد و تعا
وما تقول قدومي بيوجعا
فجرك صلاه بيمسح دموعي
والله يسهلن هني خليهن بعاد.
.............عاشقةالورد.............

الأحد، 24 يونيو 2018

بقلم/ سليم بدير ..... إبْتَسمَ..

إبْتَسمَ..
ورد صباح...
خديها ...
على مرايا...
شوقي الرطيب.
مابين ...
شعاب القفير..
وحنين اللقيا..
يتدللى..
على شطأنها..
عسل الرضاب..
في شرايين...
الحبيب.

فتَكحل المساء ...
بلمعة رمشها..
احتفاءللرحيق .
وتغامزت العيون..
لطيب العنّاب..
وتبرعمت أهدابنا ..
الزهور..
أوتادا ..
وقبابا..
ومروج ورود.. 
تنتظر العناق.
أه يارخام الجنائن..
على سندسي..
الرياض الخصيب.

ورمان..
لهيبها..
الشوق السعير. 
وتجملت ..
عصافير البراري..
الهداهد ..
وعناقيد الكروم..
بوعد غنجها..
وتنامي زرعها..
الموعود.
كلي لإمارة أنوثتها..
الملونة..
بنكهة الطيوب.
لأرتشاف..
حلاوة طعم الشوق..
في ظلال شراشفها..
على وقع ضحكاتها..
الربيع الطروب.

والكل ينشد لحنه..
وحرقة وجده
والوشوشات..
في ربيع الأشواق..
والألوان..
والصمت ..
والهمس..
في مهرجان ..
النثر...
وفي تبادل ..
تغاريد نكهة ..
المولهين ..
......بأنغام النّشيد.🌴
سليم بدير

بقلم/ خضر خليفة ...... الغربة



الغربة
يا غربة كتيير بس هالقد(ي)
ع جناح الطير لبعيد بتودي
بتسرقي منا احبابنا الحلوين
الغياب بيطول والايام بِتعِدي
رغم القساوة فيك الناس شايفين
بصيص نور فيك بايام مسودة
صرتي الامل و طموح الطامحين
بزمان القهر والكفر و الرده
شوفي ع بواب السفر ناطرين
قدام القناصل بيناموا بلا مخده
معهم قرشين كانوا مخبين
قرش ابيض ليومهم لمصدي
ع وطن تاني يفتشوا رايحين 
يمكن ع اكتر رحمة وموده
بالوطن ما لقوا فيها تخمين
وما شافوا غير وضع متردي
وكل ما فتحوا باب متاملين 
بيلاقوا الباب مقفل بسدة 
الغربة النيه بيحلفوا يمين
ودمع الفراق غافي ع الخد
بتمر الايام والبعد والسنين
بتطول المسافة وبتبعد المدة
بيكبروا ومعهم الشوق والحنين
والصغار بيصيروا من عمر جدي
فتوة شباب تركوا الوطن يافعين
منردهم ع ارضهم يمكن شايبين
اذا قدرتي يا ارض الهم تردي
خضر خليفة

بقلم: مصطفى الحاج حسين ....إقلاق راحة ...

إقلاق راحة ...
استطعتُ أن أنجو ، انطلقتُ راكضاً ، بعدَ أن
تسللتُ على أطرافِ أصابعي ركضت،ُ بسرعة
جنونية ، يسبقني لهاثي ، يربكني قلبي بخفقانهِ ،
يعيقُ الظّلام من سرعتي ، خاصة وأنَّ أزقتنا مليئة
بالحفرِ وأكوامِالقمامة .
أخيرا وصلتُ ، على الفور أيقظتُ الشّرطة ،
تثاءبوا ، تمطّوا ، رمقوني بغضبٍ ، وحينَ شرحتُ
لهم ما أنا فيه ، أخذوا يتضاحكونَ ، سألني الرقيب :
ـ هل أنتَ تهذي ؟!..
أقسمتُ لهم بأنّي لاأهذي ، ولستُ في حلم ، بل ما
أقوله حقيقة ، وإن كانوا لا يصدقونَ فعليهم أن
يذهبوا معي ، ليشاهدوا بأعينهم ، وليشنقوني في
حال كان كلامي كاذبا .
لكنَّ المساعد المناوب ، أخبرني ، بعد أن تظاهر
بالاقتناع :
ـ نحن لا نستطيع تشكيل دورية للذهاب معك ،
إلاً بعد أن يأتي سيادة النقيب .
وحينَ سألته ، عن موعدِ مجيءِ سيادة رئيس
المخفر ، أجاب :
ـ صباحا .. بعد التاسعة .
ولولا خوفي الشّديد من رجالِ الشّرطة ، لكنتُ
صرختُ بوجههِ :
ـ لكنّي لا أستطيع الإنتظار ، إنّ الأمرَ غاية في
الخطورة .
كبحتُ انفعالي ، وسألته برقةٍ واحترام :
ـ ألا يوجد هاتف في منزل سيادته ؟ ..
صاح المساعد ذو الكرش المنتفخة :
ـ أتريد أن نزعج سيادته ، من أجلك أيّها
الصعلوك ؟.!.
وتمنيت أن أرد :
ـ أنا لست صعلوكاً ، بل مواطناً ، أتمتع
بالجّنسية ، والحقوق كافة ، ولكنّي همست :
ـ حسناً يا سيدي ، هل لك أن تدلّني على منزل
سيادته ، وأنا أتعهد لك بالذّهاب إليه ، والحصول
على موافقته بتشكيل الدّورية .
وما كدتُ أنهي كلامي ، وأنا في غايةِ التهذيبِ
والاحترام ، حتى قذفني المساعد بفردةِ حذائهِ
المركونِ قربَ سريره ، وبصراخهِ المخيف ، قائلاً :
ـ أنتَ لا تفهم ؟!.. وحقّ الله إنّكَ "جحِش " ..
أتريد أن تذهبَ إلى بيته ؟!!.. يالشجاعتكَ !!!..
انقلع .. وانتظر ، وإياكَ أن تعاود ازعاجنا .. قسماً "
لأحشرنك " بالمنفردة .
جلستُ أنتظر ، لم أستطع الثّبات ، أخذتُ
أتمشى بهدوءٍ شديدٍ ، عبرَ الممرّ الضّيق ، وأنا أراقب
عقاربَ السّاعة .. الدقيقة ، كانت أطول من يوم
كامل .. وعناصر الشّرطة عادوا يغطّونَ في نومٍ
عميقٍ ، اكتشفت أنّ جميعهم مصابونَ بداءِ الشّخيرِ ،
صوتُ شخير المساعد أعلى الأصوات ، رحتُ أتخيّل
مقدار قوّة الشّخير عند سيادة النّقيب .
تململتُ ، ضجرتُ ، يئستُ ، فقدتُ قدرتي على
الصّبرِ ، فصرختُ :
ـ يا ناس أنا في عرضكم ....
رفعَ الشّرطي رأسه ، حدجني بعينينِ ناعستينِ ،
وزعقَ :
ـ اخرس يا عديمَ الذّوق .
خرستُ ، وانتظرتُ ، عاودتُ المشي في الممرِّ ،
ومراقبةِ الثّواني ، دخّنتُ مالا يحصى من السجائرِ ،
أحصيتُ عددَ بلاط الممرّ عشرات المرّات ، طالَ
انتظاري ، تجدّدَ وتمدّدَ ، ضقتُ ذرعاً ، نفذ صبري ،
وطلعت روحي ، اكتويتُ بنار الوقت ، قلقي
يتضاعف ، فمرور الوقت ليس من صالحي ، عليّ أن
أفعل شيئاَ .. هل أعود بمفردي ؟.. لكن ، يجب أن
يكون أحد معي ، شخص له صفة رسمية ،
لكن ما باليد حيلة .. فخطر لي أن ألجأ إلى أخي ،
فهو أقرب الناس إليّ .
خرجتُ من المخفرِ خلسة ، هرولتُ ، ركضتُ ،
وكنتُ أضاعف من سرعتي ، حتى أخذتُ الهث ،
العرقُ يتصبّب منّي غزيراً .
قالت زوجة أخي " عائشة " ، بعد أن رويت
حكايتي لأخي :
ـ نحنُ لا علاقة لنا بالمشاكلِ .. عد إلى
الشّرطة .
خرجتُ من بيتِ أخي " عبدو " ، والدّموعُ تترقرقُ
في عينيّ ، تذكّرت كلام المرحوم أبي :
ـ الرجل الذي تسيطر عليه زوجته لا ترج منه
خيراً .
توجهت إلى أبناء عمي ، طرقت عليهم
الأبواب ، وتوالت الأكاذيب :
ـ [ محمود ] .. ذهب إلى عمله باكرا .
ـ [ حسن ] .. مريض ، لم يذق النوم .
وبخشونة .. قال [ ناجي ] :
ـ أنت لا تأتي إلينا ، إلاّ ووراءك المصائب .
[ يونس ] ابن عمتي ، أرغى وأزبد ، أقسم وتوعد ،
لكنه في النهاية ، نصحني أن أعود للمخفر ، حتى لا
نخرج على القانون .
قررت أن أعود إلى حارتي ، هناك سألجأ إلى
الجيران ، قد تكون النخوة عندهم ، أشد حرارة من
نخوة أخي ، وأبناء عمي ، والشرطة ، ولمّا بلغت
الزقاق ، صرخت :
يا أهل النخوة الحقوني .. الله يستر على
أعراضكم .
فتحت الأبواب بعجلة ، خرج الناس فزعين ،
التفوا حولي ، يسألوني ، وأنا أشرح لهم من خلال
دموعي ، لكن جاري [ فؤاد ] ، أخرسني :
ـ نحن لا علاقة لنا بك وبزوجتك ... اذهب إلى
الشرطة .
عدت إلى المخفر ، وجدت المساعد ونفرا من
العناصر مستيقظين ، واستبشرت خيرا ، حين
ناداني :
ـ هل معك نقود أيها المواطن ؟.
ـ نعم سيدي .
ـ إذا اذهب وأحضر لنا فطورا على ذوقك ،
حتى ننظر في أمرك .
دفعت معظم ما أحمل في جيبي ، تناولوا جميعهم
فطورهم بشراهة ، تمنيت أن أشاركهم طعامي ،
فكرت أن أقترب دون استئذان ، أليست نقودي ثمن
طعامهم هذا ؟.!.. وحين دنوت خطوة ، لمحني
المساعد واللقمة الهائلة في فمه ، فأشار إلي أن
أقترب ، سعدت بإشارة يده ، واعتبرته طيب القلب ،
نسيت أنه ضربني ليلة أمس ، بحذائه الضخم ،
وحين دنوت منه ، أشار :
ـ خذ هذا الإبريق واملأه بالماء .
اشتعل حقدي من جديد ، اشتد نفوري منه ، ومن
عناصره .
ها هي الساعة تتجاوز الحادية عشرة ، ورئيس
المخفر لم يأت بعد ، ولما اقتربت من المساعد
مستوضحا :
ـ يا سيدي .. لقد تأخر سيادة النقيب .!
رمقني بغضب ، وصاح :
ـ لا تؤاخذه ياحضرة ، فهو لا يعرف أنك
بانتظاره .
في الثانية عشرة وسبع دقائق ، وصل النقيب ،
هرعت نحو مكتبه ، لكن الحاجب أوقفني :
ـ سيادة النقيب لايسمح لأحد بالدخول ، قبل
أن يشرب القهوة .
المدة التي وقفتها ، تكفي المرء أن يشرب عشرة
فناجين من القهوة .. ولما هممت بالدخول مرة
أخرى ، أوقفني الحاجب من جديد :
ـ سيادته لا يسمح لأحد بالدخول ، قبل أن
يوقع البريد .
انتظرت ... دخنت لفافتين قبل أن أتقد م ، لكن
الشرطي باغتني بصياحه :
ـ سيادته لا يقابل أحدا قبل أن يطلع على
جرائد اليوم .
لاحت بالباب فتاة .. شقراء .. ممشوقة القوام ،
لا تتجاوز العشرين ، عارية الفخذين ، والكتفين ،
والصدر ، والظهر .. تضع نظارة ، وتحمل حقيبة ،
تجر خلفها كلبا غزير الشعر ، مثل خاروف .. نبح
عليّ بوحشية ، راحت تخاطبه بلغة لم أفهمها ،
اتجهت نحو مكتب النقيب ، انحنى الشرطي ، فتح
لها الباب ، دلف الكلب للداخل ، ثم تبعته ، دوت في
أذنيّ عبارة حفظتها :
ـ سيادته لا يسمح لأحد بالدخول ...
لكنني مددت رأسي ، وحاولت الدخول خلفها ،
جذبني الحاجب من ياقة قميصي ، وثب الكلب
نحوي ، نابحا بعصبية واحتقار :
ـ سيادته لا يسمح لأحد بالدخول ، قبل أن
ينصرف ضيوفه .
أدخل الشرطي إليهم ثلاثة فناجين من القهوة ،
سألت نفسي :
ـ هل يشرب كلبها القهوة أيضاَ ؟؟؟!!!...
طال انتظاري ، الضحكات الشبقة تتسرب من
خلف الباب ، والشرطي في كل رنة جرس ، يدخل
حاملا كؤوس الشراب ، الشاي ، الزهورات ، المتة ،
الكازوز ، الميلو ، الكاكاو ، وإبريق ماء مثلج ،
وأخيرا .. دخل حاملا محارم [ هاي تكس ] ،
الضحكات تتعالى ، ونباح الكلب يزداد ، كلما نظرت
نحو الباب .
تمنيت أن يفتح الباب ، ويطل عليّ كلبها ،
حينها سأرتمي على قوائمه ، وأتوسل إليه ، ليكون
وسيطاّ لي ، عند سيادة رئيس المخفر ، لكنني
تذكرت ، فكلبها للأسف لا أفهم لغته .
وبدون وعي مني ، وجدتني أهجم نحو الباب
الموصد ، أدقه بعنف .. وأصرخ :
ـ أرجوك يا جناب الكلب ... أريد مقابلة
النقيب .
وما هي إلاّ لحظات ، حتى غامت الدنيا ، توالت
اللكمات ، الرفسات ، اللعنات .................
والنباح يتعالى ... ويتعالى .. ويتعالى .
وحين بدأ العالم يتراءى لي ، وجدت نفسي ..
ملقى في زاوية الزنزانة ، غارقا في دمي .
مصطفى الحاج حسين .
حلب ..

بقلم/ نايف السعيد.....ثملٌ أنا .. في غربتي

ثملٌ أنا .. في غربتي 
أبحث عن وطن ..
تيهي تعتق .. منذ الولاده
وطني .. قد سكن القبور
مات السرور ..
لم أجد في القاموس 
كلمة وطن ..
ولم أجد كلمة حبور ..
أَدْور مع الدنيا ..
كيف تدور ..
في دائرة الاقدار ]
داخل سور ..
أفتش عن باب
كنتُ الاقي جمهرة الطالبين
وعرفتُ منهم أن لا باب ]
في محيط السور ..
ونصحوني أن لا أَدْورْ
مع إني دِرتُ حوله ..
ألف مرة ..
وعلى مر السنين
وأيقنت ..
ولو بقيتُ كل الدهور ..
كان الجميع سكارى
ما هم بسكارى ..
وكان هناك نور ..
يتنقل داخل السور ..
صعب عليّ لقياه ..
تفكرت ..
فتذكرت ..
فهتديت ..
لباب السور ..
وجدت الباب في صدري
قلب يخبت بالدعاء
بلا فتور ..

ثمل أنا ..
نايف السعيد

لوح خشب بقلم شاعر الناي الحزين محمود درويش

  لوح خشب ......... لوح خشب والموجه عاليه وانا أحلامي مش طايله لوح خشب فى مهب الريح تلعبه موجه مستعفيه والهوي تباريح  شايل حمولي علي كفي  وح...