السبت، 21 أبريل 2018

لا تسأل..بقلم الشاعر " محمد أحمدي "

قصيد : لا تسأل
للشاعر التونسي محمد أحمدي

يتساءلون
لم  نكتب ؟
نكتب ﻷننا  نريد الجرح
أن يظل حيا و  مفتوحا
ﻷن  الكائن  الذي  نحب
أغلق  الباب و  ذاب
و نحن لم نقل له بعد
ما  كنا  نشتهي قوله
لم  نقل  شيئا
و  أوصد  الباب
و  بكل  بساطة
او  سذاجة
نكتب ﻷننا  لا نعرف
كيف نكره  اﻵخرين
و ربما ﻷننا  لا نعرف
أن نقول شيئا  آخر
أو  ربما  ﻷننا
ندرك أن العفن يتنفس
داخل شقوق الذاكرة الحزينة
و عروقه  تدلت
حتى مست اﻷرض
فتوغلت  فيها
و السماء تبحث عبثا
عن  زرقتها
و الغيمة عن  ظلها
و شيماء عن أقصاها
عن  وليدها
أو  وريدها
او ربما نكتب أيضا
لنهدم  قصرا
شيد  سرا
و ننزع  قسرا
أقنعة  "الكبار"
فيظهروا على حقيقتهم
و حينا نكتب و نبكي
بلا  سبب
و نضحك بلا سبب
فلا  تعجب
و لا تسأل لماذا نركض
خلف فراشة الحقل
وهي تراقص اﻷمل
فنراقصها بلا خجل
ثم نمضي على عجل
لنحرق شجرة بائسة
او  غابة  بأكملها
و نهدي رمادها قربانا
لغد  أفضل
و غابة أجمل
فلا  تعجب !
و يقينا
يقينا  نكتب
ﻷننا لنا كل الهذيان الذي
أقعدكم  حينا
و أزعجكم  أحيانا
فلا  تسألوا  إذن
لمن ؟
و كيف و هل ؟
و لا تحفروا للشاعر قبرا
"فالشاعر  لا  يموت
هو يمعن في الغموض فقط"
    * محمد أحمدي / تونس *

مُهيمي ...!!بقلم الشاعرة " وهيبة سكر "

مُهيمي ...!!
________
حب وعشق فائر
وكلماتي
حبيبي أناجية حرة
أقول فيه ما أقول
وله أفصح شرسة
لاأخفي عنه انثاي
وله بليله ألف انثى
أرقص له عذراء
يُطلقني مدى لازورد
لؤلؤة زرقاء به تتفتق
مساماتي
أحّتر اتحرق أتغنج
ذوبان هذيان تقطع
حتى من جلدي اتجرد
نروي معا حكايا عشق
آباد وآباد مذ كنا معا
نطفة تباري نطفة
تنبئ طزاجة عاشقين
هو المنبت في الخلية
يرسمني بالشهيق انثاه
نهاوند صبا يعزفني
يصنعني فيه مستبده
غجريتي
يمامتي تُُهيمني غزال
شارد في الروح متيم
فيه عتق أسر الروح
يُطلقني فضاء ازرق
محيط بحر سماء
والياسمين بعطره
يبددني يلملم منيَّ
آهاتي
حبيبي هو ماكان
مني ومنه هناك
مذ مداه كان ظلي
من شمس تحرقني
احتواني أزلا فكنت
وكان لي محراب
هواي
ومبتغاي ومنفاي
وفي صدره الوارف
لهاثي تبعثري ذوبان
منتهاي
بقلم وهيبة سكر

إسمع مني بقلمي...بقلم الشاعرة " ملك محمود الأصفر "

إسمع مني بقلمي د. ملك  محمود الأصفر

...................................................

إسمع مني شو رح قول
بدي تضل جنبي على طول
وما تفارقني ليل نهار
وتكفي معي المشوار
نربي اولادنا بالحنية
تا يصيروا شب وصبية
وإلك يا أروع إنسان
إلك بقلبي أغلى مكان

وبعد ما تكبر الأولاد
والشيبة عنا تزداد
منعيش بأحلى الأماني
ما فينا واحد أناني
انت عيوني وتاج الراس
وانت إلي خاتم ألماس
بحن عليك بتحن عليي
ومنعيش أحلى عيشة هنية

وبكرة منزوج الأولاد
وبجونا أحلى الأحفاد
منسهر سوى بالسهرية
لمة حلوة كتير وهنية
ولو شي مرة احتجنا شي
بلبونا ما في منية
بس انت خليك بجنبي
وأوعى بمرة تغدر فيي.

................................................

بقلم الشاعر " عبدالسلام الخليل "

بكبريائي وتسامحي سامحتكِ ... لن أثأر منكِ ولن أشتكيكِ وإذا كتبَ لي بعد مماتي ان التقي بكِ ورأيتكِ على أبواب حجرة جهنم حافية القدمين تدخلين فيها أو ممددة على المائدة في نار الله الموقدة بأشد العذاب والألم تتعذبين وتتألمين لن أبكيكِ حتى لا أبكي معكِ الساكنين الذين فيكِ قولي أيتها المغرمة بحب الأنا حتى لا يقول عنكِ الناس انكِ مهملة كلما تأخرتِ دارت عقارب الساعة وعليكِ الوقت أحتسب ومن عمركِ ضاع
 من يعيد بناء البيت وكيف تتركيه أيتها المرأة لضربات الزلازل مانعاً نادي على من من رحمكِ ولدوا واحتضني طفلتكِ وضميها بين ذراعيكِ واجعليها كسمكة أيتها ...؟؟؟!!! كما تشاء على صدركِ تسبح وتلعب من حبها إليكِ
 أيتها المنهارة عصبياً تطلب منكِ أن تكون هي لا غيرها الشاغلة لعقلكِ والمحتضنة بحضنكِ خير لكِ من أن تصبحي هاوية
***
عَبْد السَّلَام الْخَلِيل

بقلم الشاعر " حامد الشاعر "

و أصلي أنا الشريف
على ما مضى القلب يبكي اللهيف ــــــــ و سيف المعالي حملت الرهيف
أنا لي يحق التباهي بكوني ــــــــ رفيع العلى و الأصول الشريف
إلى أهل بيت يكون انتسابي ـــــــــ و في بيت شعر مقامي العريف
و حولي بجو المعالي نجومي ـــــــــ كبدر البدور أدور الظريف
و قد جئت من دوحة الأنبياء ـــــــــ بموتي الشريف بعمري التريف
،،،،،،،
إلى الأهل و الصحب يشتاق قلبي ــــــــ دوى مثله الرعد فيه الوجيف
و للسيد الحر عيد سعيد ــــــــ هو المجد و العبد يضنى الأسيف
و أزهو بأصلي كما في ربيع ـــــــــ حلا عنده العطر و القطر ريف
و لا يوجد اليوم من كان مثلي ـــــــــ شهيد أنا و الشهود اللفيف
و حظي سعيد و عرس و عيد ـــــــــ بدنيا وجودي و مالي الوصيف
،،،،،،،
كأني المسيح و يقطع عندي ـــــــــ بوقت العشاء الأخير الرغيف
عليهم البرايا و نور يقيني ـــــــــ محا ظلمة الشك فيهم يضيف
جمالا و سحرا و أعلو شموخا ــــــــ كما السهل يعلوه طود المنيف
أنا في سماء التباهي كشمس ـــــــــ الشموس بأرض التناهي اللطيف
و نجمي بليل الدجى للهلال ــــــــ إذا ما طلوعا يهل الرديف
،،،،،،،
و يغسل وجهي بماء السماء ـــــــــ يشع بسحر الضياء النظيف
و لا يشتهي القلب دنيا الدنايا ـــــــــ و في كل حين يتوب العفيف
و في عالم الطهر روحي تطير ـــــــــ كطير و جسمي الرشيق النحيف
طعاما حراما و مرا يعيف ـــــــــ طعاما حلالا و حلوا يليف
بدهري كأن عمود انتسابي ــــــــ لوجه عمود القصيد الحليف
،،،،،،،
الجزء الأول
الشاعر حامد الشاعر
أدناه الصفحتين 43و44من كتاب الفهرس في عمود نسب الأدارسة للعلامة النسابة المريني العياشي و هناك كتاب شذور الذهب خير نسب للعلامة النسابة التهامي برحمون الحسني العلمي
والله أعلم

عناد...بقلم الشاعر " فاروق التميمي "

.                عناد

من بعد ما كنت مجلسه أرتاد

وألـف الفـؤاد الفـؤاد

ورؤيــاه بدأت أعتاد

ذدت عنه وعني ذَاد

فــلا زدت عـنه ولا عـني زَاد

وما أن الجفا إستفشى وسَاد

برع كل منا تعنتًا وعِناد

حتى تمــكن مـنا البُعاد

وأشــقانا ســهر وسُـهاد

ومـــا مـنا للأخـر عَـــاد

........ فاروق التميمي .......

جبروتُ أنثى ...بقلم الشاعر " مصطفى الحاج حسين "

جبروتُ أنثى ...
     
                             شعر : مصطفى الحاج حسين .

قويّ أمامَ الآخرينَ

أحتملُ الصّعابَ

أتحدّى المخاطرَ

وأضعفُ في حضرتكِ

أنتِ امرأة

فيكِ تكمنُ السّلاسل

تقيّدني

تجرجرني

تعيدني طفلاً

فكيف لقامتي أن تستقيمَ

أمام عينيكِ ؟!

ولصوتي أن لا يتلعثم ؟!

أهابكِ

وأنتِ الباسمة

أجابهُ الموتَ

لكنّ صدركِ الشّاهقُ يرعشني

ويبكيني

أعشقكِ

أكتبُ عنكِ

أضمّكِ في الحُلُمِ

وفي اللقاءِ استكين

ياامرأة يجنُّ منها القلب

أفضّلُ المعاركَ على مصارحتها

هناكَ أصهلُ

أقفزُ

أسدّدُ

ولا أنهزمُ .

                         مصطفى الحاج حسين .
                                   حلب

كالحجر....بقلم الشاعرة " وفاء غريب سيد أحمد "

كالحجر
كالحجر بأرضٍ صَّماء
بين طيات روحي المتعبة
أسرجت قناديل الوصل
 عبر همهمات تسبيحي لِتملأ الأفق
مترعة وشرسة هي الأشواق 
خصبت الروح والقلب بالصبر
حتى لا يفترسُنِي اليأس
وتذروني الرياح
فاشكو شهوة الهوي والهوس
تغنج الألم بالآهات دونما استحياء
اسبلت اللهفة والأنتظار
بلا هاوية بل خاوية
ألوك ذاتي بين هوامش افتراضية
السنين عجفاء تتجرد من أثوابه
أستجدي الأمل والملم شبق نبضي
هاربة لِعصر بنيت قصوره بالهواء
بين دهاليز صدري نهرت قلبي
يرتجف هاروباً لعالم الخيال
بين ذهولي يحترق قلبي شوقاً
يردد مللت البرد
وهو يطوّقني كاوشمٍ للعمر
احترقَ به فؤادي صبابة
لست أدري أزمن الغيد اندلق
عهده تواري خلف أسوار الانتظار
والعشق جناية استنطقتها
بصمتٍ بين خوالجي
واكتفيت به ذنبًا بين خوابي روحي
آثرت به الليالي الباردة
عندما تصورت الجراح

وفاء غريب سيد أحمد

4/4/2018

إلى اعِزِّ إنسانة...بقلم الشاعر " حسن عبد المنعم رفاعي "

ديوان هواجس نفس حائرة
==========
إلى اعِزِّ إنسانة
=============
لك زوجتي الحبيبة اكتب
يا توأم روحي وشقيقةُُ عمري وحُبُ حياتي
لا أدرى ماذا أكتب أو أقول لك أو فيك
فأنا بدونك مثل الجسدِ بلا روح
كطائرٍ بلا جناحْ
فهل يعيشُ الجسدُ بلا روحْ
أو طائرٌ بلا جناحْ
يا رفيقةَ دَرْبِي على طريقِ الحياة
يا ملهمة روحيِ على دربِ الهوى
يا عشق الفؤادِ
أنا وأنتْ عاشقانِ نمضى سوّياًِ
في بحور الهوى والهيامْ
أنا وأنتْ روح في جسدٍ واحدٍ
فهل تستطيعُ أن تنفصل الروحُ عن الجسدِ
يا حبَ الماضيْ
وعشقُ حاضري ومستقبلي
أنت الأمل والحنانْ...
أنت العشق والغرامْ...
أنت أيامي الماضيةْ...
أنت لحظاتي الآتيةْ...
أنت كل حياتي...
أنت موجود في داخلي ..
أنت العمر بأكملهْ...
يا من أحببتُ...
هل علمت كم أنا أحبك
======== .................... ========
همسات الليل للشاعر / حسن عبد المنعم رفاعي

الأمل (2)بقلم الشاعرة " مليكة فكري "

أول قصة قصيرة أتمنى أن تروقكم

الأمل  (2)

مر أسبوعان و حال الحاجة كما هو  فقرر الدكتور علي  أن لا يبق مكثف الأيدي  و وجب عليه التفكير في حل يخرج الحاجة من عالم الغيبوبة. صادف خروجه من غرفة الإنعاش وصول أبناءها مروان و عبد السلام الذين اشتاقوا  لوالدتهم الحبيبة ,فهم يبقون لساعات واقفين أمام الزجاج لعل و عسى تحصل المعجزة و تتشافى والدتهم و تعود إلى عالمها الحقيقي الدافئ بالمحبة و الحنان, كان يكفيهم النظر إلى وجه الدكتور علي الحزين ليدركوا بأن الوضع كما هو منذ أيام. اقترب الدكتور علي منهم و قال:
- أملي في الله كبير, ستكون بخير إن شاء الله , أدعوا لها إن الله قادر على كل شيء.
توجه الدكتور علي نحو مكتبه فوجد في طريقه عفاف و أمينة فأخذهم معه .

كان الدكتور الخروبي و هو مدير المصحة التي تتعالج فيها الحاجة فاطمة يتفقد أمور قسم الإنعاش, دخل الغرفة التي أصبحت تشغل أطباء المصحة نظرا لبشاعة الحادثة التي تعرضت لها فدوى و أختها هدى , أخذ يقرأ التقارير و هو يحرك  رأسه يأسف لحال الحاجة المستقر , و هو يقفل الباب عند خروجه تقدم نحوه أبناءها , نوفل حفيذها  و محمود زوج عفاف  الذي قال له :
- يمكننا أن نأخذها إلى مصحة في باريس إن لزم الأمر.
- لا داعي لذلك إننا نعمل كل ما بوسعنا لتسترجع الحاجة وضعها الطبيعي إنها مسألة وقت فقط.
- ماذا تقول يا دكتور , كيف أنها مسألة وقت فقط , و إن لم تستيقظ جدتي من الغيبوبة ماذا سنفعل?
كلام مؤثر قاله نوفل  و الدموع تسيل من عينيه.
- لا تيأس , هل تعلم بأن المريض وهو في غيبوبة يحس بكل ما يجري حوله ويسمع كل الكلام لكنه يعجز عن فتح عينيه و الكلام? أرجوكم لا تتصرفوا تصرفا يزيد من شدة وضع الحاجة .

بعد لحظات عاد الدكتور علي إلى غرفة الحاجة  و معه ضيوف أغلق الباب و قال لهم :
- لا تنسوا الكلام الذي قلته لكم في المكتب و لقد وعدتموني بالإلتزام بكل الشروط حفاظا على سلامة الجميع,  فبعد تفكير عميق و جدت بأن هذا هو الحل الأنسب لإخراج الحاجة فاطمة من هذه الغيبوبة التي طالت مدتها.
تقدمت كل واحدة بالقرب من والدتها و عيونها ملأتها الدموع أمسكت كل واحدة يد أمها بحرارة وبدأت تقبلها و الدموع تسيل كأنها أنهار.
كان أفراد العائلة الآخرين ينظرون إلى ما يجري داخل الغرفة عبر الزجاج . حاولت إحدا البننتين ان تصرخ فكثم الدكتور علي صراخها بيده و انحنت الثانية و هي تقول :
- افتحي عينيك امي, إننا كلنا بخير, كلنا هنا و قد اشتقنا إليك كثيرا , البيت من دونك كله كآبة عودي لنا يا أمي اشتقنا لحنانك و لحظنك الدافئ اشتقنا لحبك الذي ليس له مثيل, اشتقنا لكلامك , لصوتك , لضحكاتك التي كانت تملأ البيت سعادة ,  اشتقنا لتوبيخك أبناءنا عندما لا يحسنوا التصرف إننا نفتقدك كثيرا سنأخذك معنا ولن نتركك وحدك أرجوك امي افتحي عينك.
كل من كان خارج الغرفة كان يتابع المشهد عبر الزجاج بألم و حسرة و حزن شديد و دموع . اقتربت ابنتها ألأخرى و هي تمسك بطنها  انحنت على رأس أمها وهي تقبله و تقول:
- أمي حبيبتي , أنت حبيبتي و صديقتي وحياتي و كل ما أملك ألم تسمعي صوتي? أنا فدوى نعم امي  لازلت على قيد الحياة والحمد لله و أختي هدي ابنتك المدللة قد كلمتك قبلي ,  اعطانا الله عمرا آخر لنعيشه معك فالفضل يعود لله تعالى و للدكتور علي و لمتبرع, شاب توفي في حادثة رحمه الله و اسكنه الفردوس الأولى.
و فجأة بدأت كل الألات تعلن عن صوت غير الذي اعتادوا عليه , اقترب الدكتور علي أكثر من الحاجة فاطمة بوجه منشرح و حاول أن يقيس بنفسه نبضات قلبها و ما هي إلا لحظة حتي حركت الحاجة يدها و بدأت تحاول فتح عينيها كرضيع حديث الولادة فصرخت هدى و هي تحاول الوقوف من الكرسي المتحرك:
- امي امي حمدا لله على سلامتك حبيبتي .
اجتاحت دموع الفرحة كل من كان في الغرفة و خارجها و بدأ الطرق على الزجاج و إرسال القبلات من خلاله, أما في الداخل فكانت كل من فدوى و هدى تقبل الحاجة فاطمة التي حاولت أن تتكلم و قد سالت دمعتان من عينيها  نظرت إلى الدكتور علي و حاولت أن تتكلم و لكن كان لسانها كأنه ملتويا و بعد جهد تمكنت من النطق و قالت :
- الحمد لله شكرا لك يا دكتور.
أمسك الدكتور على بيدها و التفت نحو بناتها قائلا :
- اعتنوا بالحاجة فاطمة فلا طعم للحياة بدون أم.

مليكة فكري

(تمت)

الأمل (1)بقلم الشاعرة " مليكة فكري "

أول قصة قصيرة أتمنى أن تروقكم

الأمل (1)

دخل الدكتور علي ليتفقد حال مريضته الحاجة فاطمة حالتها مستقرة منذ أيام كان يأمل بخبر سعيد لكن لا جديد هذا ما توصل إليه و هو يقرأ التقارير اليومية التي قدمتها له الدكتورة نجاة رئيسة قسم الإنعاش, نظر إليها الدكتور علي و قال :
- أعرف عن الحاجة فاطمة انها إمرأة قوية مكافحة  صبورة سستيقظ من الغيبوبة إن شاء الله , فاصدمة كانت قوية و فوق طاقتها  تمنيت لو لم أكن انا السبب في غيبوبتها  :
- كيف ذلك يا دكتور?  سألته الدكتورة نجاة و هي مندهشة تنظر إليه بأعين ملأهاالفضول ثم  تنظر إلي  وجهه الحزبن :
-  سأحكي لك لاحقا, أرجوكي أن تبلغني بكل جديد  عن الحاجة ,  يهمني أمرها كثيرا .
خرج الدكتور علي من غرفة الإنعاش و هو لا يفكر إلا في ذلك اليوم المشؤوم حيث إلتقى بالحاجة لأول مرة .

كان للحاجة فاطمة أربع بنات و ولدان يعيشون  في دول مختلفة في أوروبا. تعود أبناءها زيارة المغرب كل سنة في فصل الصيف لأن أحفاذها يكونون في عطلة و تكون مناسبة جميلة للقاء الأبناء مع بعضهم لإسترجاع الذكريات. و قد تعود الأبناء كذلك أن  يخصصوا  يوما للإحتفال بعيد ميلاد أمهم التي تجاوز عمرها السبعين سنة فهو ليس بعيد ميلادها الحقيقي و إنما مناسبة يدخلون بها السعادة إلى قلب أمهم الحبيبة التي بقيت وحيدة   بعد و فاة زوجها , فهي ناذرا ما تسافر لزيارتهم و ترفض الإقامة عند أحدهم نهائيا .  إنها تعشق بيتها فهو قصرها و جنتها لأن كل ركن فيه له قصة و ذكرى, ذكريات مع أبنائها وهم صغار و ذكريات مع المرحوم زوجها الذي توفي منذ عشرين سنة و كان يدللها كثيرا لأنها كانت مليكة قلبه , حبيبته و عشيقته التي سلمها قلبه منذ النظرة الأولى.
استيقظت عفاف و أمينة باكرا و بدأت كل واحدة بالإستعداد للإحتفال بهذه المناسبة السنوية الجميلة لم يبق سوى إحضار الحلوى و المشروبات و اختيار الهدية المناسبة للحاجة فاطمة .
تكلف كل من هدى و فدوى بالحلول و المشروبات و الهدية . كانت فدوى تسوق السيارة و هي في غاية السعادة  و بجانبها أختها هدى هي الأخرى سعيدة لأنها ستهدي أمها هدية مميزة.

دخل الدكتور نبيل إلى مكتب الدكتور علي فوجده مهموما  و سأله عن حال فدوى و هدى  و ما القرار الذي إتخذه أجابه الدكتور علي بصوت حزين :
- إنه أمر صعب , بعد الحادث أصبح من اللازم زرع كلية لفدوى و زرع كبد لهدى لأن كبدها تضرر و فقد جميع وظائفه  و حالتها جد متدهورة  و أنا في انتظار متبرع و أخشى أن تتأزم حالة هدى إن لم نسرع بالعملية , الغريب في الأمر هو أن  أنسجة  الأختين تتطابق هذا ما أكدته لنا التحاليل .
- و الحاجة فاطمة كيف حالها?
- لا يزال حالها مستقرا , إنني ألوم نفسي لأنني عندما آبلغتها عن حال ابنتيها أطلقت صراخا عاليا مزق أذني و بعدها سقطت علي الأرض و اغمي عليها.-
-  لم تلوم نفسك  يا صديقي العزيز ? انت لم تقم سوى بواجبك كطبيب هون  عليك, هذه هي طبيعة عملنا ليس فقط نقل الأخبار السارة عن المريض لأهله و الفوز بالأدعية الجميلة و الإبتسامة و دموع الفرح بل و نقل الأخبار المحزنة و المؤلمة
وذلك يمزق القلب و نأسف على فشلنا أمام القدرة الإلهية .
بعدما نطق الدكتور نبيل بآخر كلمة  رن هاتف الدكتور علي و فجأة تغير لون وجهه كان المتحدث يطلب منه الإلتحاق بغرفة العمليات . خرج الدكتور علي مسرعا دون أن يبالي بالدكتور نبيل الذي كان يناديه  و يسأله عن ما يجري .

مليكة فكري

(يتبع)

لوح خشب بقلم شاعر الناي الحزين محمود درويش

  لوح خشب ......... لوح خشب والموجه عاليه وانا أحلامي مش طايله لوح خشب فى مهب الريح تلعبه موجه مستعفيه والهوي تباريح  شايل حمولي علي كفي  وح...