الأربعاء، 3 يناير 2018

«« فيم قضى عمره ؟؟ »»بقلم الشاعر " يزيد علوي اسماعيلي"

«« فيم قضى عمره ؟؟ »»

رأيت  نجارا  يحمل نعشا  الى السوق  لبيعه
و رأيت ذات النعش يحمل  ذاك النجار لقبره

فعجبت  من  المشهد  و  احترت   في  امره
و  تساءلت  ما عسى النجار  قد  فعل  بسعر

 هل نُفِق  خيرا  ليشيِّد  بالجنة  اسوار قصره
أم  بُدِّر  هباءا  و زاد  يوم الحساب من فقره

كم من سلطان أفنى زمانه و همه في عرشه
و ما أجداه  و لا زاده  العرش يوما في عمره

فكن  ممن  زرع الخير  و غمر  الكون  بعطره
و نال الرضوان  و لم  يَكُف التاريخ عن ذكره

قضى عمره خدوما  في السر كما  في جهره
و قدَّم  صالحا  فيما تعلم و اخلص في دوره

و نل رضى الله  و كن  ممن  نجح  في طوره
و لا تكن  ممن مناه  المكسب ليرفع من قدره

إنِ المناصب  له رحّبتْ انقلب عقبا  من فوره
كالذئب تحسبه مبتسما و الأنياب قاتلة بثغره

أضربُ مثل حوت عاش و كان له شأن في بحره
تجبَّر  و أرهب و هاجر  كل مخلوق  من دعره

لكن  كيد  الزمان  كفيل  و هو  اقدر عن قهره
فأين هو اليوم بعد أن نفق و صار نسيا في قعره

فالحياة إبتلاء و قد يجعل الله كيده في نحره
فأين فرعون و نمرود و كل من طغى في عصره

إن الحياة فانية و المرء ما جناه سيحمله بظهره
إما يكون له شفيعا و إما سيكتوي بنار  جمره

 فإجتنب  الخبيث  و  اسعد  بالصالح و طهره
و لا تكن قاسيا كما العود فيطمع الخلق بكسره

و احذر البغيظ و كن حاضنا كما الزهر لعطره
و لا  تكن رخوا كما الشهد يستهوي  الناس لعصره

و لا  تقل أجهل فما   أُسْتُثْنِيَ كل جاهل بعذره
إن ابتليت فأصبر على الضر فالدهر كفيل بجبره

 فالكل ماض وحده... الى  بر موحش لطمره
و ستوضع  نقطة الختام  على صفحات دهره

حينها  ستتبعه اعماله و كأنها ملتصقة بخصره
و سيُسأل عن حياته و فيما قضى ايام عمره

يزيد علوي اسماعيلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لوح خشب بقلم شاعر الناي الحزين محمود درويش

  لوح خشب ......... لوح خشب والموجه عاليه وانا أحلامي مش طايله لوح خشب فى مهب الريح تلعبه موجه مستعفيه والهوي تباريح  شايل حمولي علي كفي  وح...