الجمعة، 15 ديسمبر 2017

(ربما)بقلم الشاعر " محمد أحمدي "

قصيد: ربما
بقلم الشاعر التونسي محمد أحمدي

كلما عتا الليل غفت
و على حلمها اتكأت
قالت: ربما أشرقت شمسي
و أينعت شجيراتي و نمت
ربما قدم الربيع
و هجع الصقيع
و خبت رياح السموم
و أضحى نعيق البوم طريدا
قالت:
ربما...
ربما...
و بكت...
قالت أنا التي ترشفت موتي
و عطش النخيل شربت
البرد ينهمر
و الكل يريدني
الصعلوك و الأعور و الجزار
الذئب و الحارس
و السمسار
الكل يريد وصالي
حتى اﻷفعى التي
درت بحكمة سمها
و ذاك الذي
رتب الكون
و نصب الخلفاء
و سمم الرخاء
و خضب اﻷرض دماء
منعا القمر عني
و أنا ما عدت أحتمل
فقط
أريد أن أحلم
الحلم حلمي المفصل...
قالت :
ربما انتزعوا
ما تبقى لنا من درر
ربما طلبوا المزيد
و سحبوا
ما تبقى لهم من رصيد
فبالسحب يزداد الرصيد
و ربما......
ربما هبت عواصف
حبلى بغيض البحر
و بددت رؤى الظلال
و فتحت لليم العظيم
مصاريع المدينة
و أطلقت غاضب الموج
على صانعي المحن
 و الوبال....
قالت:
ربما...
ربما...
و احتضنت حلمها
و.....
   # محمد أحمدي #
           -تونس-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لوح خشب بقلم شاعر الناي الحزين محمود درويش

  لوح خشب ......... لوح خشب والموجه عاليه وانا أحلامي مش طايله لوح خشب فى مهب الريح تلعبه موجه مستعفيه والهوي تباريح  شايل حمولي علي كفي  وح...